بلدي العالم الاسلامي..جنسيتي الاسلام..مهمتي خدمة الامة..رغبتي تنوير البشرية


الالعاب اللكترونية..

كتبهاابوشنب ، في 29 يوليو 2007 الساعة: 00:37 ص

إن الغزو الإباحي للألعاب الالكترونية والفيديو يعد أحد أخطر أنواع الغزو الذي يؤثر على عقيدة وسلوك وأخلاق وهوية وعادات الأطفال المراهقين في المجتمعات الإسلامية المحافظة اليوم . فمحتويات هذه الألعاب تتضمن كم هائل من الاشياء غير أخلاقية كالصور الخليعة والمقاطع المتدنية والقصص الفاحشة والخيالية والطرق العنيفة المختلفة والمتنوعة وأساليب لعب القمار وكيفية شرب الخمر ..الخ . فالأشرطة الخاصة بهذه الألعاب ما هي إلا وسائل لهدم الأخلاق. فمثلا شريط المصارعة يحتوي على فتيات يلبسن ملابس فاضحة ويقمن بحركات ماجنة، فالأنثى حاضرة دائمًا بمجونها وإثارتها وإغرائها .  الأمر الذي يمثل غواية لأطفالنا وأبنائنا المراهقين، فنحن في وضع لا نحسد عليه لأن تلك الأشرطة تعطي أطفالنا ومراهقينا جرعات الإثارة عبر الألعاب الالكترونية البريئة .

ويمكن القول بأن هذه الألعاب والالكترونيات أصبحت تستحوذ على عقول أطفالنا وهممهم. حيث نرى انتشارها بسرعة هائلة في المجتمعات العربية بوجه عام والخليجية بوجه خاص، فلا يكاد يخلو بيت في الخليج منها حتى أصبحت جزءًا من غرفة الطفل… بل أصبح الآباء والأمهات يصطحبونها معهم أينما ذهبوا ليزيدوا الأطفال إدمانًا على مشاهدتها إلى جانب الأضرار الأخرى التي تسببها…

 فقد أظهرت دراسة أجنبية مؤخرا أن ألعاب الكمبيوتر لها أضرار كبيرة على عقلية الطفل، فقد يتعرض الطفل إلى إعاقة عقلية واجتماعية إذا أصبح مدمنًا على ألعاب الكمبيوتر وما شابهها.

وبينت الدراسة أن الطفل الذي يعتاد النمط السريع في تكنولوجيا وألعاب الكمبيوتر قد يواجه صعوبة كبيرة في الاعتياد على الحياة اليومية الطبيعية التي تكون فيها درجة السرعة أقل بكثير مما يعرض الطفل إلى نمط الوحدة والفراغ النفسي سواء في المدرسة أو في المنزل.

 وفي السياق نفسه أكدت دراسة أخرى  أن ارتفاع حالات البدانة في معظم دول العالم يعود إلى تمضية فترات طويلة أمام  التلفاز أو الكمبيوتر.

 كما أثبتت البحوث العلمية للأطباء في اليابان أن الومضات الضوئية المنبعثة من الفيديو والتلفاز تسبب نوعًا نادرًا من الصرع، وأن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض…  

و أكد علماء النفس والاجتماع مرارا وتكرارا خطورة هذه الأجهزة والتي أصبحت بدورها تخرج لنا شخصيات ناقصة وغير قادرة على الإنتاج والإبداع والابتكار وهذا مايتمناه الغرب والأعداء.

 فالخطر أصبح يحيطنا وعلينا التدارك والانتباه فنحن نوافق أطفالنا على شراء بعض الوسائل كوسيلة تسلية وترفيه وتثقيف ولكننا نكون خاطئين بعد معرفتنا بما تحتويه هذه الوسائل. فعلى الأسرة تقع مسئولية مراقبة الأطفال ومتابعتهم وعدم إغفال وجود مثل هذه الهجمة الشرسة من قبل الغرب الفاجر والماجن على ديننا وعقيدتنا وثوابتنا وهويتنا وحياتنا. وهذه الوسائل التي تحمل كمًا هائلا من البذاءات والشتائم يجب الوقوف في طريقها المدمر لفلذات أكبادنا لان مايزرع في الصغر يحصد في الكبر . 

إنها قضية أجيال تمسخ عقائدها بخطط مدروسة لينشئوا على أتباع التحرر والتمدين وحب الانفلات والمفاهيم الاستهلاكية. فتستخدم وسائل المعرفة لتحقيق أهداف منها نشر الفساد وحب الرعب. فمن هم المسئولين عن مراقبة ألعاب الأطفال في الأسواق؟ وكيف يتم تداولها؟ فنحن نشعر بالمرارة والإحباط لما آل له حال أطفالنا ونحن لا ندري .

فلقد أصبحنا ننفق الملايين على هذه الألعاب من أجل هدم وتدمير أطفالنا بأيدينا !!! أيعقل هذا في منهج الإسلام؟! الرابح الأول والأخير من هذه الافعال هو الغرب الذي تمكن من التحكم في عقولنا وتفكيرنا وثقافتنا بمساعدة المسلمين أنفسهم الذين أصبحوا كالحمل الوديع!

 فماذا نحن فاعلون ضد هذه الهجمة الشرسة والغدارة؟!! ينبغي أن يكون هناك وقفة جادة لإعادة حساباتنا وأعمالنا لأن قطار العولمة يسير بسرعة رهيبة . كما يجب تكاتف كل أطياف المجتمع المسلم من علماء وأساتذة ومربين وأصحاب القرار لتجاوز هذه الأزمة الباطنية،  و أن نوفق بين وسائل الإعلام المرئية وبين وسائل الترفيه الأخرى مثل الألعاب التي تنمي الخيال والإدراك كالمكعبات وألعاب الرياضة الخفيفة مثل تنس الطاولة، وكرة القدم والسباحة. كل هذه الأشياء إذا حصلت استطعنا أن ننشئ طفلاً اجتماعيًا يتوافق مع نفسه وأسرته ومجتمعه، يستطيع من خلالها أن يعيش حياة مستقرة تنعكس على تكيفه مع الحياة بصفة عامة. والله ولي التوفيق.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “الالعاب اللكترونية..”

  1. المهم اخى الحبيب ابو شنب ان نجد لهم البديل الذى يخدم الأهداف التى نسعى لتربيتهم عليها وان تكون من الجاذبية بمكان..جزاكم الله خيرا ان راعيت هذه المسألة وهى الأبناء التى تغافلت عنها المدونات

  2. من هذا المنبر أدعو كل المبرمجين الإسلاميين إلى إيجاد البدائل الإسلامية من ألعاب الفيديو التي تغرس الأخلاق والقيم وتنمي الذكاء، ويجب أن تتضافر الجهود من مبرمجين وفنانين وإعلاميين وأطباء نفسيين…….إلخ لإيجاد هذه البدائل؛ لأن عملهم هذا يساعد في إنشاء أمة، وصناعة الأمم أفضل الأعمال

  3. جزاكم الله خيرا

  4. أخي الكريم أبو شنب :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

    المشكلة الكبرى في أن أولياء الأمور لا يعرفون خطورة هذه الألعاب من فيديو جيم ، وأتاري ، وسيجا ، وميجا ، وبلاي ستاشن بأنواعها و…إلخ

    وانظر إلى إحصاءات الطب النفسي بخصوص الأطفال ، وانتشار مرض الصرع على نطاق واسع بين الأطفال تحت 15 سنة ، وهذا لم نسمع عنه من قبل بهذا الشكل …

    فضلاً عن الإباحية في الألعاب والكرتون (الرسوم المتحركة) التي تهدم أكثر مما تبني ، ولنأخذ كرتون (باباي) على سبيل المثال ، وما به من إخلال لأمور العقيدة نفسها … ولكن أين المسؤولين؟ وأين أولياء الأمور؟؟…

    تحياتي العميقة إليك …

    والله من وراء القصد …

  5. كما نعلم ان رمضان اتى على الابواب سيصرخون فى وجة الظالمين المستبدين بكلمة واحدة هى لا لا لا فلا للظلم ، لا للاعتقالات ، لا للتعذيب ، لا لغلاء الاسعار ، لا للعرى كليب ،لا للتمثيل لا للفوازير لا للهو فى الشهر الكريم لا للمياعة السياسية ، لا للاحتكارات لالالالالالالالالالاللظلم قولوها معى ودعونا نقولها فو وجوه الفاسدين

  6. ممكن اتعرف



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



الاختلاف في الرأي لا يفسد القلوب..والاختلاف في الفكر لا بجلب الكراهية