بلدي العالم الاسلامي..جنسيتي الاسلام..مهمتي خدمة الامة..رغبتي تنوير البشرية


شهادات من بيت العلامة الراحل

كتبها ابوشنب ، في 20 أغسطس 2007 الساعة: 06:00 ص

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد…..،

"إذا أردت أن تكون صالحا فقلل من خروجك مع أصدقائك وأكثر من طاعاتك ولا تغرنك الحياة الدنيا" هكذا قال لي والدي العزيز قبل وفاته بأسبوع عندما طلبت منه أن يدعو لي بالهداية وهو في غرفة العناية المركزة.

فلم أكن أتخيل أن تأتي اللحظة التي نضع والدنا فيها تحت التراب بهذه السرعة، كنت أعلم أنه مريض بشدة ولكن لم أكن أتخيل أنها ستكون أصعب من المحنة السابقة (عمـلية الصين )، ولكن شاء الله سبحانه وتعالى بذلك. دخل الحزن دارنا وعم الصمت بيننا وكان كل واحد فينا يقول في نفسه ما قيمة هذه الدنيا، لا قيمة لها بعد وفاته، فكان تعامله معنا احترام وتشجيع، فكان يعتمد علي اعتمادا كبيرا وكأني أكبر أخوتي وينصحني دائما بأن افعل الخير وأرميه البحر لأعيش حياة هنيئة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فارس الدعوة والاخلاق..وداعا

كتبها ابوشنب ، في 8 أغسطس 2007 الساعة: 01:11 ص

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد.. فحديثي اليوم جاء بعد فترة انقطاع شبه كبيرة لظروف عديدة .

بادئ ذي بدء لا اعرف ماذا اكتب وماذا اقول ..فعواطفي متناقضة وشعوري متذبذب لا يعرف هل هو سعيد ام حزين ام …

ولكني ايقنت انني جمعت بين السعادة والحزن ..السعادة جاءت لراحة والدي ومعلمي ومربينا وعالمنا ومجاهدنا من مرض الدنيا وفتنتها الى رياض القبور ونعيم الجنان ان شاء الله ، والحزن ترسب في سويداء القلب لفراق خير الاب  وخير الاخ وخير الصديق وخير الزوج وخير العم وخير الخال وخير الجد وخير كل شيء.

كان والدي شيء كبير جدا لا استطيع الى الآن استيعابه..فكان يهيا لي انه ملك يمشي على الارض..عطوفا ،حنونا،مربيا،قائدا ،خطيبا ،حازما،كريما،قدوة ربانية..كنا دائما نشعر بالراحة والطمأنينة معه ، فحديثه عذب وجذاب وذا فائدة، ومشورته قانون يطبق ،واقتراحاته رأي ياخذ به دون تفكير..

 لم اشعر شخصيا بقيمة هذا الرجل الا بعد التزام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الالعاب اللكترونية..

كتبها ابوشنب ، في 29 يوليو 2007 الساعة: 00:37 ص

إن الغزو الإباحي للألعاب الالكترونية والفيديو يعد أحد أخطر أنواع الغزو الذي يؤثر على عقيدة وسلوك وأخلاق وهوية وعادات الأطفال المراهقين في المجتمعات الإسلامية المحافظة اليوم . فمحتويات هذه الألعاب تتضمن كم هائل من الاشياء غير أخلاقية كالصور الخليعة والمقاطع المتدنية والقصص الفاحشة والخيالية والطرق العنيفة المختلفة والمتنوعة وأساليب لعب القمار وكيفية شرب الخمر ..الخ . فالأشرطة الخاصة بهذه الألعاب ما هي إلا وسائل لهدم الأخلاق. فمثلا شريط المصارعة يحتوي على فتيات يلبسن ملابس فاضحة ويقمن بحركات ماجنة، فالأنثى حاضرة دائمًا بمجونها وإثارتها وإغرائها .  الأمر الذي يمثل غواية لأطفالنا وأبنائنا المراهقين، فنحن في وضع لا نحسد عليه لأن تلك الأشرطة تعطي أطفالنا ومراهقينا جرعات الإثارة عبر الألعاب الالكترونية البريئة .

ويمكن القول بأن هذه الألعاب والالكترونيات أصبحت تستحوذ على عقول أطفالنا وهممهم. حيث نرى انتشارها بسرعة هائلة في المجتمعات العربية بوجه عام والخليجية بوجه خاص، فلا يكاد يخلو بيت في الخليج منها حتى أصبحت جزءًا من غرفة الطفل… بل أصبح الآباء والأمهات يصطحبونها معهم أينما ذهبوا ليزيدوا الأطفال إدمانًا على مشاهدتها إلى جانب الأضرار الأخرى التي تسببها…

 فقد أظهرت دراسة أجنبية مؤخرا أن ألعاب الكمبيوتر لها أضرار كبيرة على عقلية الطفل، فقد يتعرض الطفل إلى إعاقة عقلية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

والله..لا تسوى

كتبها ابوشنب ، في 15 يوليو 2007 الساعة: 06:49 ص

لأول مرة اشعر ان هذه الدنيا لا تسوى شيئا حتى طرف نملة ..فالحياة الدنيا تلهى الانسان عن هدفه الحقيقي لوجوده الا من رحم ربي ولولا ان الانسان مؤمن وملتزم ويعرف الله لسلك طرق شركيه وبدعية  ولكن الحمد لله على كل شيء. 

الوالد العزيز تعرض لوعكة صحية اليمة وصعبة اثرت في كثيرا واحسست ان هموم الدنيا فوق راسي ومسئوليات الكون احملها..ولكن الله جعله يتجاوز هذه المرحلة التي مازالت الى الآن خطره بعض الشيء. 

كنت اسال ماذا افعل؟ هل ابكي ؟ ام افرح أم احزن أم ماذا؟ لقد منا الله علينا وعلى الأمة جمعاء ان رزقها واحد كهذا الرجل الذي تتعلم منه في كل  مواقف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهادة من التاريخ

كتبها ابوشنب ، في 3 يوليو 2007 الساعة: 10:19 ص

 الامة اليوم في أمس الحاجة لتعرف حقيقة وضعها ومكانتها من خلال دراسة تاريخها المشرق والناصع الذي امتد على مدار السنين الماضية خاصة في عصر الخلفاء الراشدين..توصلت لمقالة اعجبتني واعتقد ستعجبكم وستستفيدون منها وهي للشيخ السيد نوح أستاذ التفسير بجامعتي الازهر والكويت..والى المقالة:

لقد شهد الله في كتابه أن المسلمين خير البشر بإطلاق، فقال سبحانه كٍنتٍمً خّيًرّ أٍمَّةُ أٍخًرٌجّتً لٌلنَّاسٌ تّأًمٍرٍونّ بٌالًمّعًرٍوفٌ وّتّنًهّوًنّ عّنٌ الًمٍنكّرٌ ّوتٍؤًمٌنٍونّ بٌاللَّهٌ ّولّوً آمّنّ أّهًلٍ الًكٌتّابٌ لّكّانّ خّيًرْا لَّهٍم مٌَنًهٍمٍ الًمٍؤًمٌنٍونّ ّوأّكًثّرٍهٍمٍ الًفّاسٌقٍونّ 110(البقرة). وعلل لذلك بقيامهم بواجبهم نحو غيرهم، ونحو أنفسهم، فقال تّأًمٍرٍونّ بٌالًمّعًرٍوفٌ وّتّنًهّوًنّ عّنٌ الًمٍنكّرٌ ّوتٍؤًمٌنٍونّ بٌاللَّهٌ وّلّوً آمّنّ أّهًلٍ الًكٌتّابٌ لّكّانّ خّيًرْا لَّهٍم مٌَنًهٍمٍ الًمٍؤًمٌنٍونّ ّوأّكًثّرٍهٍمٍ الًفّاسٌقٍونّ 110 (آل عمران).
وبعبارة أخرى يحققون معنى الشهادة التي خلقوا لها، ومن أجلها، حيث يقول ّكّذّلٌكّ جّعّلًنّاكٍمً أٍمَّةْ ّسّطْا لٌَتّكٍونٍوا شٍهّدّّاءّّ عّلّى النَّاسٌ وّيّكٍونّ الرَّسٍولٍ عّلّيًكٍمً شّهٌيدْا (البقرة143)، ويقول مٌَلَّةّ أّبٌيكٍمً إبًرّاهٌيمّ هٍوّ سّمَّاكٍمٍ الًمٍسًلٌمٌينّ مٌن قّبًلٍ ّوفٌي هّذّا لٌيّكٍونّ الرَّسٍولٍ شّهٌيدْا عّلّيًكٍمً ّوتّكٍونٍوا شٍهّدّاءّ عّلّى النَّاسٌ فّأّقٌيمٍوا الصَّلاةّ وّآتٍوا الزَّكّاةّ ّواعًتّصٌمٍوا بٌاللَّهٌ هٍوّ مّوًلاكٍمً فّنٌعًمّ الًمّوًلّى ّنٌعًمّ النَّصٌيرٍ 78 (الحج).
يعني يعبّدون أنفسهم لله، ويعملون على تعبيد غيرهم لله، ويحمون دين الله، لئلا يكون فتنة، ويكون الدين كله لله، كما شهد سبحانه أن هداية المسلمين خير للبشرية جميعاً وأن ضلالها خسارة كبرى لهذه البشرية، حيث يقول ّودَّت طَّائٌفّةِ مٌَنً أّهًلٌ الًكٌتّابٌ لّوً يٍضٌلٍَونّكٍمً ّومّا يٍضٌلٍَونّ إلاَّ أّنفٍسّهٍمً ّومّا يّشًعٍرٍون69 (آل عمران).
وشهد النبي [ في سننه بخيرية المسلمين هذه عندما قال فيما أخرجه الترمذي في جامعه، وقال عنه حسن صحيح وابن ماجه في سننه وحسنه، والحاكم في مستدركه وصححه من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده في هذه الآية كٍنتٍمً خّيًرّ أٍمَّةُ أٍخًرٌجّتً لٌلنَّاسٌ (آل عمران) أنتم متمون سبعين أمة، أنتم خيرها، وأكرمها على الله.
وقال في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أحمد بإسناد حسن "وجعلت أمتي خير الأمم"، وبين سبب هذه الخيرية فيما أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال "كان مَنْ قبلكم لا يأمن هذا في بلاد هذا، ولا هذا في بلاد هذا، فلما كنتم أنتم أمن فيكم الأحمر والأسود"، أي العربي والأعجمي. وعن عكرمة أيضاً "لم تكن أمة دخل فيها من أصناف الناس مثل هذه الأمة"، وأخرج الطبري من حديث أبيِّ بن كعب بإسناد حسن "لم تكن أمة أكثر استجابة في الإسلام من هذه الأمة".
وشرح النبي [ ذلك في حديثين عند البخاري الأول من حديث ابن عمر ولفظه "إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتي أهل التوراة التوراة فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأُعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا فأُعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أوتينا القرآن، فعملنا إلى غروب الشمس، فأعطينا قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتابين أي ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطاً قيراطاً، ونحن كنا أكثر عملاً، قال الله عز وجل هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا لا، قال فهو فضلي أوتيه من أشاء".
والثاني من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله [ "مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوماً ليعملوا له عملاً إلى الليل، فعملوا إلى نصف النهار قالوا لا حاجة لنا إلى أجرك، فاستأجر آخرين فقال أكملوا بقية يومكم، ولكم التي شرطت فعملوا حتى إذا حين صلاة العصر، فقالوا لك ما عملنا، فاستأجر قوماً، فملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس، واستكملوا أجر الطريقين".
الأمة المسلمة إذن خير الأمم قاطبة بشهادة الله والرسول [، والسبب أنه فضل الله أولاً وآخر، ثم جهاد هذه الأمة مزيناً بمحاسن ومكارم الأخلاق، لا مع الصديق وحده، بل مع العدو والصديق سواء، وكان يكفينا هاتان الشهادتان لأنهما من عند رب العالمين، وعلى لسان وأعمال الصادق المصدوق محمد [ وكفى بهما من شاهدين، ولكن لما كان أكثر الناس كفاراً لا يؤمنون بالله حق الإيمان ولا بالرسول. وكان كذلك أكثر المسلمين عصاة غافلين أو غير مبالين أو شاكّين ومترددين كان لابد من شهادة ثالثة تضاف إلى الشهادتين الأوليين، ألا وهي شهادة التاريخ، لذا كان هذا المقال بعنوان "وهذه أيضاً شهادة من التاريخ". إذ من يقلب صحائف تاريخنا، وتاريخ غيرنا بأمانة، وصدق وإنصاف يجد في هذا التاريخ، أن الأمة المسلمة خير أمة أخرجت للناس، وأن عودتها للإمساك بزمام الحياة من جديد أمر حتمي تفرضه طبيعة العمران البشري السعيد الآمن المطمئن، وأن غيابها خسارة كبرى للبشرية جميعاً كما عبر عن ذلك المرحوم بإذن الله الداعية الكبير الأستاذ أبو الحسن الندوي من خلال كتابه "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين"؟ فماذا قدمت هذه الأمة تاريخياً للبشرية حتى استحقت من ربها هذه المنزلة، وتلك المكانة؟
أول ما قدمته بذل أرواحها لتأمين نشر الخير والفضيلة في الناس، ّ" ومّا لّكٍمً لا تٍقّاتٌلٍونّ فٌي سّبٌيلٌ اللَّهٌ ّوالًمٍسًتّضًعّفٌينّ مٌنّ الرٌَجّالٌ ّوالنٌَسّاءٌ وّالًوٌلًدّانٌ الَّذٌينّ يّقٍولٍونّ رّبَّنّا أّخًرٌجًنّا مٌنً هّذٌهٌ الًقّرًيّةٌ الظَّالٌمٌ أّهًلٍهّا ّواجًعّل لَّنّا مٌن لَّدٍنكّ وّلٌيَْا وّاجًعّلً لَّنّا مٌن لَّدٍنكّ نّصٌيرْا 75 (النساء).
ثم مقاومة الرذيلة لئلا تتحول الأرض إلى نواة من الشر والفساد، ثم إقامة الحجة على المصرين والمعاندين.
كما قال سبحانه " وّإذً قّالّتً أٍمَّةِ مٌَنًهٍمً لٌمّ تّعٌظٍونّ قّوًمْا اللَّهٍ مٍهًلٌكٍهٍمً أّوً مٍعّذٌَبٍهٍمً عّذّابْا شّدٌيدْا قّالٍوا مّعًذٌرّةْ إلّى رّبٌَكٍمً ّولّعّلَّهٍمً يّتَّقٍون 164 (الأعراف).
ثانياً سارت في الناس بسيرة الرحمة والعدل والإنصاف فلا تؤذي أحداً بيد ولا بلسان امتثالاً لتوجيه النبي [ "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.." (رواه البخاري).
بل تكظم غيظها وتتحمل أذى الآخرين امتثالاً لقوله سبحانه " الَّذٌينّ يٍنفٌقٍونّ فٌي السَّرَّاءٌ ّوالضَّرَّاءٌ ّوالًكّاظٌمٌينّ الًغّيًظّ ّوالًعّافٌينّ عّنٌ النَّاسٌ وّاللَّهٍ يٍحٌبٍَ الًمٍحًسٌنٌينّ134 (آل عمران)، بل تأخذ بمبدأ العفو والمسامحة كما قال سبحانه " الَّذٌينّ يٍنفٌقٍونّ فٌي السَّرَّاءٌ وّالضَّرَّاءٌ ّوالًكّاظٌمٌينّ الًغّيًظّ ّوالًعّافٌينّ عّنٌ النَّاسٌ ّواللَّهٍ يٍحٌبٍَ الًمٍحًسٌنٌينّ134 (آل عمران).
ثالثا تحلت بالإحسان بمعنى أنها كانت تراقب الخالق قبل مراقبة المخلوق، فتتقن أعمالها، ولا تخون، بعمالة أو نحوها، وتقابل السيئة بالإحسان، لقوله سبحانه " الَّذٌينّ يٍنفٌقٍونّ فٌي السَّرَّاءٌ ّوالضَّرَّاءٌ ّوالًكّاظٌمٌينّ الًغّيًظّ ّوالًعّافٌينّ عّنٌ النَّاسٌ ّواللَّهٍ يٍحٌبٍَ الًمٍحًسٌنٌينّ134
رابعاً كانت دائمة المراجعة والمحاسبة لنفسها ولغيرها وكانت تعمل جاهدة على التخلص من الأخطاء، والإقلاع عنها إلى غير رجعة خوفاً من الله، وابتغاء رضوانه.
وإليك من وقائع التاريخ ما يجلي ذلك
1 كان المسلمون الفاتحون لا يدخلون بلداً إلا بعد تعريف أهلها بأهدافهم ومقاصدهم، فيقولون لهم أنتم مدعوون للإيمان بالله والخضوع والاستسلام له، والنزول على حكمه في كل ما تأتون وما تدعون، فإن أبيتم فعليكم دفع ما يقابل حمايتكم، وما يبرهن على أنكم لن تتمردوا على النظام الرباني، فإن أبتيم فالحرب فإن خالفوا هذه السنة أو أخلوا ببعض بنودها وقع عليهم الجزاء، والعقاب من قبل السلطان.
دخل المسلمون سمرقند بقيادة قتيبة بن مسلم الباهلي مباغتة دون إعلام أهلها بوجهتهم أو المطلوب منهم، فما كان من أهلها إلا أن أرسلوا إلى الخليفة آنذاك عمر بن عبدالعزيز رسالة مفادها أن قتيبة قائد الجيش الإسلامي دخل مدينتهم وأسكنها المسلمين غدراً بغير حق فكتب عمر إلى عامله هناك أن يعين لهم قاضياً للنظر في مظلمتهم وإذا قضى بإخراج الجنود من سمرقند أخرجوا، وفعلاً عيَّن لهم الوالي قاضياً ينظر في شكواهم، وبعد النظر في الشكوى وسماع الشهود، وفحص القرائن حكم بإخراج المسلمين من سمرقند، ثم طلب من قائد الجيش الإسلامي أن يوجه إليهم إنذاراً وفق مبادئ الحرب في الإسلام، كي يكون أهل سمرقند على بصيرة من أمرهم، ويتخذوا الوضع المناسب لهم، وتم فعلاً انسحاب الجيش الإسلامي من سمرقند، فكأنه جيش منهزم، فلما رأى ذلك أهل سمرقند، وأيقنوا أنه لا مثيل لمثل هذه العدالة على مدار التاريخ أن تقضي الدولة على جيشها وقائدها، وتمضي في تنفيذ هذا القضاء هتفوا جميعاً "هذه أمة لا تحارب، إنما حكمها رحمة ونعمة" ورضوا ببقاء الجيش الإسلامي، وأقروا أن يقيم المسلمون بين أظهرهم.
هل قرأ أحد في كتب التاريخ أن جيشاً يدخل مدينة ويفتحها فيشتكي أهلها المغلوبون للدولة المنتصرة، فيحكم قضاؤها على جيش هذه الدولة المنتصرة بالخروج من هذه المدينة وإعلان أهلها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي



الاختلاف في الرأي لا يفسد القلوب..والاختلاف في الفكر لا بجلب الكراهية